العلامة الحلي

206

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو هوى ليسجد فسقط على بعض جسده ثم انقلب على وجهه فماست جبهته الأرض ، قال الشافعي : لا يعتد بهذا السجود لأنه لم يرده بانقلابه وإنما أراد انقلابه فقطع بذلك نية السجود كما لو نوى الطهارة ثم نوى بغسل بعض الأعضاء التبرد ، وقطع بذلك نيّة الطهارة « 1 » . ولو انقلب يريده أجزأه فلو سجد فعرض له ألم ألقاه على جنبه ثم عاد للسجود ، فإن تطاول انقلابه لم يجزئه ، وإلّا أجزأه لبقائه على النيّة . مسألة 278 : ويجب الاعتماد على موضع السجود فلا يتحامل عنه بثقل رأسه وعنقه ، ولو كان يسجد على قطن ، أو حشيش ثقّل عليه حتى ينكبس وتمكن جبهته عليه . ويجب أن يجافي بطنه عن الأرض فلو أكب على وجهه ومدّ يديه ورجليه ووضع جبهته على الأرض منبطحا لم يجزئه ؛ لأن ذلك لا يسمّى سجودا . ولو كان به مرض ولا يتمكن من السجود إلّا على هذا الوجه أجزأه . وهل يجب أن يلقى الأرض ببطون راحتيه ، أو يجزئه إلقاء زنديه ؟ ظاهر كلام الأصحاب الأول ، وكلام المرتضى « 2 » الثاني . ولو ضم أصابعه إلى كفه ، وسجد عليها ، ففي الإجزاء إشكال أقربه المنع ؛ لأنه عليه السلام جعل يديه مبسوطتين حالة السجود « 3 » . ولو قلب يديه وسجد على ظهر راحتيه لم يجزئه - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّه مناف لفعله عليه السلام . ويستحب أن يفرج بين رجليه في السجود ؛ لأنه عليه السلام صلّى

--> ( 1 ) الام 1 : 114 ، المجموع 3 : 434 - 435 ، فتح العزيز 3 : 471 ، مغني المحتاج 1 : 169 . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 32 . ( 3 ) سنن البيهقي 2 : 113 . ( 4 ) الام 1 : 114 ، المجموع 3 : 429 ، كفاية الأخيار 1 : 68 .